زكريا الأنصاري

70

فتح الوهاب

زيادتي . ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) ، وإن حرمت عليه . فلو طلبت منه تزويجها لم يلزمه ، لأنه ينقص قيمتها ، ويفوت التمتع عليه ، فيمن تحل له . ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) ، لا بولاية ، لأنه يملك التمتع بها في الجملة ، ( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ، ولو غير كتابية ، كما هو ظاهر نص الشافعي وصححه الشيخ أبو علي وجزم به شراح الحاوي ، لان له بيعها وإجازتها ، وعدم جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم ، كأخته . أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا ، ( و ) يزوج ( فاسق ) أمته . ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده . ( ولولي نكاح ومال ) من أب ، وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر ، وجنون وسفه . ولو أنثى بإذن ذي السفه ، اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده لما فيه من انقطاع أكسابه عنه . فللأب تزويجها إلا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة . وللسلطان تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة ، وليس لغيرهما ذلك مطلقا . وتعبيري توليه ، أعم من تعبيره بصبي . والتقييد بولي النكاح والمال من زيادتي . باب ما يحرم من النكاح عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع النكاح ، ومنها وإن لم يذكره الشيخان اختلاف الجنس ، فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ، كما أفتى به ابن يونس وابن عبد السلام . لكن جوزه القمولي ، والأصل في التحريم مع ما يأتي آية : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * ( تحرم أم ) أي نكاحها ، وكذا الباقي ( وهي من ولدتك أو ) ولدت ( من ولدك ) ذكرا ، كان أو أنثى بواسطة ، أو بغيرها . وإن شئت قلت : كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ، ( وبنت وهي من ولدتها أو ) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى ، بواسطة أو بغيرها وإن شئت قلت : كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها ( لا مخلوقة من ) ماء ( زناه ) فلا تحرم عليه إذ لا حرمة لماء الزنا ، نعم يكره خروجا من خلاف من حرمها عليه كالحنفية بخلاف ولدها من زناها ، يحرم عليها لثبوت النسب ، والإرث بينهما كما صرح به الأصل ، ( وأخت ) وهي من ولدها أبواك أو أحدهما ( وبنت أخ و ) بنت ( أخت ) بواسطة أو بغيرها ، ( وعمة وهي أخت ذكر ولدك ) بواسطة أو بغيرها ، ( وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ) بواسطة أو بغيرها ، ( ويحرمن ) أي هؤلاء السبع ( بالرضاع ) أيضا للآية : ولخبر الصحيحين يحرم من الرضاع ، ما يحرم من الولادة . وفي رواية من النسب وفي أخرى حرموا من الرضاعة ، ما يحرم من النسب .